السبت، 12 يونيو 2010

سرهد الحفار: المطور العقاري لا يملك عصا سحرية ويجب على الحكومة أن تمشي معه خطوة خطوة..

وصف المهندس سرهد حفار مدير شركة إعمار سورية بدايات الشركة بأنها كانت صعبة بالنسبة لإعمار التي كانت من أوائل الشركات التي عملت في مجال الاستثمار والتطوير العقاري وكان قانون الاستثمار رقم 10 المفتاح الوحيد الذي كانوا يستطيعون العمل فيه بالنسبة للاستثمار الخارجي وقد بدؤوا بمشروع البوابة الثامنة.وقال الحفار في حوار أجراه معه الزميلان عماد الطواشي – محمد فراس منصور: أن قانون الاستثمار والتطوير العقاري الجديد أتى لحل مشكلة الإسكان في سورية وتطوير المشهد العمراني الموجود و"لقد رحبنا به لأنه يضع هيكلية التعامل بين المستثمر والقوانين والجهات الحكومية المعنية بالموضوع. ومن الضروري أن يكون هناك حوافز للمستثمرين ويكون هناك ضوابط بحيث لا يتحول المطور العقاري لمجرد متاجر بالأراضي إنما يكون لديه خطة جدية بالتعامل وأسس للمنتج كيف يطوره ويترك بصمة حقيقية، وللأسف فيما مضى كانت هناك إعلانات عن مشاريع وشركات تطوير خارجية لحد الآن لم نر غير مشروع شركة إعمار".
وفي تساؤل عن سبب تأخر إعمار عن التقدم لتصحيح أوضاعها لتدخل ساحة التطوير العقاري لفت الحفار أن الشركة تقدمت للهيئة بملفها بما يطابق أن تكون مطوراً عقارياً بمشاريع جديدة ولا تدخل المشاريع القديمة ضمن القانون الجديد، وتركز الشركة على إدراج العديد من المواضيع على أجندتها بعد انتهاء مشروع البوابة الثامنة أولها مشكلة المخالفات والسكن العشوائي ضمن معايير عالمية تخفف الضغط عن دمشق وإنشاء ضواحي سكنية على مستوى عال.
وعن المزايا والتسهيلات التي طرحها القانون وصف الحفار القانون بالسهل الممتنع، لافتاً أنه يتمتع بالعديد من التسهيلات عبر عدة أمور تركت لأريحية المطور ولكن بنفس الوقت الأمور جميعها معلقة بالموافقات وننتظر أن يكون هناك طرح جدي للموضوع عبر التعاون يكون مجدي لجميع الأطراف.
ومن خلال متابعتنا للقانون تأخرت تعليماته التنفيذية ولكنها بالنهاية صدرت ولا يمكن الحكم عليها إلا بعد أن يتم الترخيص للشركات وطرح المشاريع والبدء فيها ومن الطبيعي أن التعليمات لحظت أن يكون مجلس الإدارة لهذه الشركات على سوية عالية وهذا نتمتع فيه كإعمار وهو متداول في جميع أنحاء العالم، وإلى الآن لا يوجد أطلس عقاري في سورية يمّكن المطور العقاري من الاستفادة منه وهو يجب أن يتوازى مع فكرة المخطط التنظيمي وهذا مهم لاستقطاب المستثمرين ليكون لدى الحكومة توجهات حسب الخطة العامة لكل المناطق وتنميتها بكل الفعاليات. معللاً ذلك بما حدث بمنطقة يعفور حيث لا تقدر أن تمنح مشروعاً متميزاً بفعاليات متميزة وهو على مقربة من مشروع آخر مشابه ونلاحظ أن الجهة المعنية أعطت تراخيص للعديد من المشاريع على مستوى كبير من المساحات بنفس النظم والمتطلبات والشروط.
وبالانتقال إلى ماذا يمكن أن تقدم إعمار في مجال إيجاد سكن لذوي الدخل المحدود قال حفار: سبق وكان لدينا مذكرة تفاهم مع المؤسسة العامة للإسكان في موضوع بيوت ذوي الدخل المتوسط والمحدود ولا نريد أن نظل في مجال الأقوال ثم نصدم بأمور غير منطقية، ويمكن أن ننتقل للعمل مع الهيئة في هذا الموضوع لتحديد أراض لمشاريع يمكن العمل عليها وتحديد حاجيات الإسكان وماذا تخدم من العجز لهذا النوع من البيوت.
أما بالنسبة لمناطق السكن العشوائي فلقد أوجد القانون لها حلاً فبدأ باستملاك الأراضي وأوجد حلاً بتقديم سكن بديل وهذا الشيء موجود في شركة إعمار شام وكانت تجربتنا الانطلاق إلى هذه المناطق وإيجاد الحلول لها، وقبل أن يصدر القانون وضعنا رؤية لبعض المناطق بتأمين سكن بمزايا معينة في مدينة صغيرة تنقل إليها الناس ويعاد بناء منطقة العشوائيات لمصلحة المجتمع ككل. وهنا ستلعب الحكومة دوراً مهماً بتأمين القروض لتسيد قيمة السكن الجديد بشكل لا يؤثر سلباً على حياة المواطنين.
وحذر الحفار من موضوع استغلال لمشاريع أعلنت ولم ينفذ منها شيء إلا الترخيص وبالتالي أوقف المشروع تماماً مما يسبب إحراجاً للجهات الحكومية و التباس لدى المواطن المكتتب، بينما هو لا يباع بهذا الشكل. وتوقف الحفار عند علاقة المطور مع الوحدة الإدارية: في أمر الكشوفات للمشروع فلابد أن تتم كافة التعاملات والتدقيق قبل الترخيص لجميع الشركات وتتأكد من نواياها وأشخاصها والشهادات المعنية وموضوع المشاركة بينها ويسهل عملية التطوير إذا كان هناك تفاهم بالرؤى والأمر يتوقف على مدى اتساع الأفكار ومدى تقاسم المسؤوليات والخبرات لإنتاج شيء منطقي ومن ضمن المجتمع المحيط. وقال: يجب أن يكون لدى المطور الإمكانية والتصور ماذا سيعمل ثم يأتي دور الهيئة لتقدم التسهيلات والجدية بالتعامل وخلق نظم تعاملية تسهل الأمور على الطريقة الدولية، ومن المهم أن يتم موضوع الموافقات بسرعة ويكون هناك هدف مشترك لنجاح المشروع ويجب أن تلتزم الهيئة بمتابعة وتذليل الصعاب أمام توجيه الاضبارة وتسييرها بما يشمل مواضيع الخدمات. والتي تكون محصورة بالهيئة وعندما تريد طرح ما لديك أمامها ومقارنة ما تريد أن تفعله بالتوازي مع المخطط التنظيمي والتساؤل إذا كان يخدم المجتمع، ويتم تبني الترخيص من الناحية الإدارية قبل المالية علماً أن الهيئة لم تطرح هذه الفكرة، معتبراً أن المطور العقاري لا يملك عصا سحرية ويجب على الحكومة أن تمشي معه خطوة خطوة إذا أرادت السير قدماً. وفي مجال التمويل العقاري لفت إلى أن البنوك الحكومية مؤهلة لهذا الموضوع ولديهم القدرة للقيام بدور ايجابي ومرونة في مساعدة كلا الطرفين، ووجه الحفار رسالة إلى الهيئة بضرورة الثقة بالمستثمر والمطور العقاري بشكل عام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق